الأربعاء، مارس 31، 2010

أنا !!!!! الإفتراضى



أخيرا فعلها الشباب وجدوا ضالتهم فرجت بعد أن ظنوا جميعا أنها لا تفرج .

وجدو الحل للمعاناه .. لتحطم الآمال .. للرغبات المدفونه .. للأحلام المغتاله .. لكل أمنية كانوا يتمنوها و فشلوا فى تحقيقها ... وجدو الحل العبقرى ؟؟؟؟

الحل الذى سيأخذهم من عالم لعالم آخر عالم تتحقق فيه كل أحلامهم و أكثر ..

أخيرا  سيتحول الشاب  من شخص مقهور مكسور مغتال الأمنيات إلى بطل مغوار لا يشق له غبار ..

من خامل بائس يائس يخاف أن يتحرك فى أى إتجاه إيثارا للسلامه و إتباعا لقول حكيم الزمان جبان بن عيان (مين خاف سلم) إلى شخص نشيط له دور مؤثر فى حياته و حياة الآخرين إلى شخص يحترم قوته الآخر  إلى شخص يستطيع أن يحقق المستحيل .

و حتى لا أطيل فى المقدمه أنا هنا لا أتحدث عن المخدرات فقد أصبحت موضه قديمه و مكلفة و معدش فى حد لاقى ياكل عشان يكيف كمان فوق البيعه (و كمان فى أزمة حشيش فى البلد اليومين دول و معدش حد لاقيها) .

أنا هنا أتحدث عن ما هو أخطر من المخدرات بمراحل أتحدث عن مخدرات العصر الحديث المجانيه و التى أسميتها
 ((( أنا !!!!! الإفتراضى ))) .

أقصد هنا مجتمعات الإنتر نت الجديده الممثله فى ألعاب إنتر نت يتواصل فيها ناس من جميع أنحاء العالم فى وقت واحد كل شخص يختار فيها لنفسه شخص معين يمثله يختار شكله و إسمه و مواصفاته و ملابسه و نوع السلاح الذى سوف يحمله و هو عاده من الأنواع التاريخيه من الأسلحه كالسيوف و الرماح و ما شابه .. الخلا صه يختار شخص يعبر عنه فى هذا العالم الآخر شخص يتمنى أن يكونه شخص يحقق طموحاته و أحلامه .

و فى هذه اللعبه يكون هناك عداله كامله تتحقق فكل شخص يأخذ حقه و يتقدم بناء على مجهوده و كمية الوقت التى يقضيها فى هذا المجتمع  و هو يحاول أن ينفذ المهام أو كما يسموه ( الكويستات ) و التى عادة ما تكون صعبه يقاتل فيها الوحوش و يجمع فيها الجوائز . و فى هذا المجتمع الرائع يمكن للشباب أن يتواصلوا أو ( يشيتوا مع بعض ) داخل اللعبه و يمكنهم أن يكونوا مجموعات عمل يستفيدوا منها من بعضهم البعض . و الأغرب أنهم يمكنهم أن يتزوجوا من بعض و يكونوا أسرة و يبنوا بيتا و يشتروا فيه الأثاث تبعا لإمكانياتهم المتناميه لما يحصلون عليه فى حروبهم و أسفارهم . يمكنهم أن يتاجرو مع بعضهم و يجمعوا و يتبادلوا أغراضهم و يجمعوا المال و يكونوا الثروات .... يمكنهم كل شىء و يستطيعوا أن يعملوا كل شىء و يحققوا أى حلم يتمنوه .

إلى هذا الحد لا مشكله فى ذلك على الإطلاق و لما لا بل و ما العيب أو الحرام فى ذلك ... لكن المشكله أو المصيبه أن هذه الألعاب قد تحولت إلى عملية إدمان حقيقيه تجعل من يدخل إلى عالمها يخرج من دنيا الواقع إلى عالم وهمى آخر يعيش فيه الساعات و الساعات الطويله دون أن يشعر و يخرج من اللعبه و هو كاره و يعيش ليفكر فيما سيفعله فيها حين يعود مرة أخرى و ينام ليحلم بما فعله و ما سيفعله و يلتقى مع أصحابه ليتكلموا فقط فيما فعلوه باللعبه و ما ينون أن يفعلوه و كيف يمكنهم تبادل الأغراض و المنافع و طرق المرور من  ( الكويستات ) و فقط ...

نعم و فقط فقد أصبحوا مغيبين تماما عن العالم الحقيقى و اختاروا هذا العالم الآخر ليعيشوا فيه بكليتهم بكل حماس و يبذلوا فيه كل الوقت و المجهود الممكن لأن النتائج ملموسه و محسوسه و فوريه ففى هذا العالم إتعب تجد و فورا و دون تأجيل .

إننى هنا بهذا البوست أطلق صرخة و أنبه إلى موضوع هو فى رأيى إخطر من المخدرات بمراحل فهو يغيب المنخرط فيه بالكليه فهو أشبه بالمخدرات المجانيه التى لا يمنع الأهالى أبناءهم من تعاطيها على مرأى و مسمع منهم .

إن هذا الوحش الإلكترونى يلتهم البقية الباقية من أبنائنا و أكاد أأكد أنه أحد الأسباب الرئيسيه للآتى :-

1- لإنخفاض مستوى التعليم فى مصر سواء كان التعليم الجامعى أو ما قبل الجامعى .

2- غياب الشباب عن واقع مجتمعه و مشاكله الحقيقيه و سلبيته فى محاولة حلها و الخروج منها .

إننى أعلنها صريحه إنقذوا أبناءنا أنقذوا شبابنا من هذا الوحش الذى يلتهمهم و يضيع واقعهم الضائع من تلقاء نفسه أنقذوا البقية الباقية منهم .

و أخيرا أعلم أن مدونتى ليست من المدونات الشهيرة و ربما صرختى تلك لن يقرأها أو يسمع بها الكثيرون و لكنى أفعل ما أستطيع معذرة إلى ربى يوم الدين و أرجوا من الله بإخلاص أن يصل صوتى إلى غيرى و أن يؤثر فيه فلو غير كلامى شخصا واحدا فقط أكون قد أنجزت إنجازا كبيرا فى حدود إمكانياتى .