الأربعاء، يونيو 13، 2012

( من أجلك أنت )


السلطه هى الرغبة الأكيده و الشهوة الأبديه لكل من يريد أن يحكمك و لكى يحكمك يجب أن يقنعك أنك أنت صاحب السلطه و أنك من تحكم فأنت من تعطى و من تمنع و أنك صاحب الشرعيه تمنحها لمن تشاء و تمنعها عن من تشاء و أنك أنت الحاكم الحقيقى و أن من يريد أن يحكمك ما هو إلى شخص كل أمله فى الحياه هو أن يكون خادما أمينا لك يسهر على مصالحك و يلبى كل رغباتك و أنه ليس سوى صاحب فكرة أو مشروع أو نظريه ما يريد أن يحققها فقط لمصلحتك أنت أو ( من أجلك أنت ) و أنه فى سبيل تحقيق مشروعة يجب عليه أولا أن يدللك و يقنعك بفكرته و يعقد المناظرات بين فكرته و الأفكار الأخرى ليثبت لك أن نظريته و فكرته هى الأفضل لك و هى الحل الوحيد لحاضرك و مستقبلك و أن مستقبلك مظلم و حاضرك مهبب إذا لم تختار هذا الشخص أو هذه الفكره و تلك النظريه ثم تختاره فيحكمك و بعد أن يحكمك يكون بالفعل خادما لك و لكن كالمربيه التى تخدم طفلا لا يفقه من أمره شئ و لا يستطيع أن يتحكم فى حياته و لا تصرفاته فتتحكم هى فى كل مناحى حياتك و تصرفاتك بل و يتطور الأمر بأن تقومك و تؤدبك و تديك على دماغك لو عملت حاجه مش على مزاجها أو سرت بشكل مختلف على الخط الذى رسمته هى لك أو (من أجلك أنت) و فى الغالب أنت كطفل يكون لك متطلبات و لكن المشكله فى أنك تتكلم بطريقه لا تفهمها مربيتك فأنت تخرج بالنسبه لها أصواتا غريبه بكلام غير مفهوم لتقول مثلا أنك تريد أن تقضى حاجتك فتقول لها ببى و هى بالطبع لا تفهم هذا الكلام العبيط الذى تنطقه فتتركك و لا تسأل عنك حتى تعملها على نفسك و عندما تشعر بالقرف فتبكى من ما وصل إليه حالك فإنها تنهرك بل وتضربك و تؤدبك لأنك أصبحت عيل قليل الأدب شديد الإزعاج كثير البكاء و بالطبع من يريد أن يحكمك قبل أن يحكمك يأتى أولا برغيف عيش من أبو شلن ثم يشقه نصفين فيأكل نصفه ثم يضع النصف الآخر على وجهه و يقسم بالختمه الشريفه على عنيه إنه لن يطول فى حكمك كثيرا بل هو فقط يريد أن يحقق نظريته و فكرته التى هى فى مصلحتك أنت أو (من أجلك أنت) و أنه فقط يريد أن يمر بك من تلك المرحله الصعبه و أن يأخذ بتلابيبك و يخرجك من عنق الزجاجه التى إنحشرت فيها منذ عشرات السنين أو (آلاف السنين) ثم بعد أن يحكمك يكتشف إن الوقت مفهوش بركه و إنه مفضيش يعمل أى حاجا لك أو (من أجلك أنت) لإنه كان مشغول بأمور أخرى ليس من شأنك أن تعرفها لأن فى ذلك خطرا حقيقيا على الامن القومى و أنه فى حاجه إلى فترة أطول حتى ينهى مهمته و لأن الوقت سوف يظل مفهوش بركه فإن مهمته سوف تتحول لمهمه لا تنتهى و كله فى النهايه (من أجلك أنت) .
عزيزى الشعب العيل الذى بلا تيل إنتخب أى احد أيا كان و تأكد أنه سوف يكون  ( من أجلك أنت ) 

و كما قال الشاعر :- ( إلى هو أنا ).

أنا الشعب فى أحشائه الفقر كامن             فهل ساءلوا الحكام عن صرخاتى