الخميس، سبتمبر 02، 2010

دعوة للتقوقع



رمضان كريم إحنا ما شاء الله فى العشرة الأواخر النهارده 23 رمضن الأيام الحلوه بتمر بسرعة و الواحد فى رمضان بيبقى عايز يفرغ دماغه من أى حاجه للعباده علشان ميضيعش وقته فى أى حجات جانبيه مش هيبقى فيه منها أى فايده فى الأيام المفترجه دى و أنا فضلت ملتزم بالكلام ده طول شهر رمضان و الحمد لله لحد من يومين كده حصلتلى حكايه كنت ناوى متكلمش فيها بس لما لقتنى هنفجر قررت إنى أفضفض على السريع لصديقى الإلكترونى إلى هو مدونتى إلى محدش بيقراها تقريبا غيرى .


صلو على النبى :-


من قيمة يومين كده تقريبا نزلت أصلى الفجر فى جامع جنبنا و بعد ما صلينا و الحمد لله قام واحد شيخ عليه كده علامات الصلاح و قعد يقول كلمه و بصراحة الكلمه كانت كويسه بيتكلم فيها عن الإخلاص و فضل الدعاء و بصراحة الراجل متحدث موهوب شدنى أسمعه رغم إنى كنت هموت و عايز أنام ساعتين قبل ما أروح الشغل الصبح و قعد الراجل يتكلم عن إن الواحد لازم يبدأ دايما بالسلام و يسلم و يشد بيده على يد إخوانه المسلمين و إننا لو عملنا كده تتساقط ذنوبنا كده ببساطه من بين أيدينا المتصافحة و ذكر حديث صحيح لذلك لكن فجأه الراجل بعد ما كان ماشى عدل راح حاود شمال مره واحده عامل حاتسه فجأه و بدون مقدمات قال و طبعا الكلام ده لا ينطبق على الياهود و النصارا يعنى لما يقابلك واحد نصرانى متسلمش عليه أبدا و متبدأوش باسلام أبده كما قال الرسول صلى الله عليه و سلم لحد ما هو يبدأك بالسلام و لما يبدأك بالسلام ... و قال بالنص (قوله و عليك و إتكا عليها قوى فلما يسألك إنت ليه مبتردش عليا السلام كويس قوله عشان إنت متجوزش عليك الرحمة) بس يا عم عليها و قامت النار فى جتتى و قمت فطيت خرجت من الجامع و فى أثناء ما كنت راجع البيت دخلت فى صراع كبير مع نفسى أرد عليه أقوله إيه يا عم إلى إنت بتقوله ده بس بعد تفكير عميق قلت بلاش أدخل فى مهاترات جدليه مع واحد لا هو هيقتنع بكلامى و لا أنا هقتنع بكلامه و أنا عايز أروح أنام عشان عندى شغل .


و قعدت اليومين إلى فاتو أحارب نفسى أكلمه لأ مكلموش لحد ربنا ما هدانى إنى أفرغ الكبت إلى جوايا و أرد عليه على المدونة يتيمة القراء دى .


صلوا على النبى :- 


أيوه رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا تبدأوهم بالسلام ده حديث صحيح بس قال كده ليه و إيه القصه و الموضوع هوا ده المهم مينفعش نقتطع كلمتين من حديث شريف و نقيم عليهم حكم شرعى لازم ناخد الموضوع ككل و نفهم مناطاته ثم ننشأ أحكامنا الشرعة بعد كده .
الحديث فيما معناه و ببساطه و الكلام لفضيلة الشيخ على جمعة مفتى الديار المصريه أتى أحد الصحابه للرسول يقوله يا رسول الله اليهود لما بنسلم عليهم بيلووا ألسنتهم بالسلام فيقولوا السام عليكم أى الموت عليكم فهل نرد عليهم يا رسول الله  يعنى نشتمهم زى ما بيشتمونا فرسول الله طبعا وراءه هم الأمه و أمور أكثر أهميه من هذا الكلام فكأنه قال له و الكلام لفضيلة الشيخ على جمعة يا سيدى متبدأهمش بالسلام أى أن هذا الحديث له مناط خاص ردا على واقعة معينه و ليس أمرا عاما و إنتهى كلام الشيخ على جمعة .


أنا بأه بقول و هقولكم مثال واحد لإن الأمثله كثيره لا تنتهى رسول الله صلى الله عليه و سلم لما ذهب ليزور جاره الياهودى الذى كان يلقى القاذورات أمام بيته لأنه وجده لم يضع القاذورات منذ فتره فذهب صلى الله عليه و سلم بنفسه ليطمئن عليه تخيل معى من فضلك رسول الله يطرق باب الياهودى ليزوره فيرد من داخل البيت صوت من الطارق  فيرد صلى الله عليه و سلم رسول الله فيفتح الياهودى الباب و يقف أمام رسول الله مذهولا منتظرا أن يلقى عليه الرسول السلام فلم يفعل فقال الياهودى السلام عليك يا رسول الله فيرد الرسول و عليك فيقول له الرجل لماذا هذا الرد  فقال له الرسول لأنه لا تجوز عليك الرحمه .... هل يمكن أن يكون هذا تصرف رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يمكن بل لابد أنه سلم عليه و ألان له الحديث و دخل بيته و هو ليس فقط ياهودى بل ياهوديا يؤذى رسول الله شخصيا و بشكل يومى متكرر حتى دخل الرجل فى الإسلام و شهد أنه لا إلاه إلا الله و أن محمد رسول الله .


هذا هو إسلامنا هذه هى أخلاقنا إن حسن الخلق و حسن مقابلة الآخر هو عنوان إسلامنا هناك بلاد دخل فيها الإسلام دون سيف أو حرب أو غزو فقط بأخلاق التجار المسلمين الذين كانوا يمرون عليها بحسن خلقهم بحسن مقابلتهن و معاملتهم بحسن سلامهم بقدرتهم على التعايش مع الآخر و التأثير فيه بقدرتهم على أن يربحوا حب و ثقة الآخر سواء أن كان ياهوديا أو مسيحيا أو بوذيا أو هندوسيا أو ماجوسيا سواء كان شرقيا أو غربيا أو شماليا أو جنوبيا .
أيها الناس تخيلوا رد فعل النصرانى الذى يسمع هذا الكلام من إبن بلده الذى يعش معه فى وطن واحد من جاره الذى يراه أمامه ليل نهاركيف سيكون شعوره لكى تعرف شعوره ضع نفسك مكانه و إستمع بأذنك لهذا الكلام يقال عليك و اعلم أن ما ستشعر به هو تماما ما يشعر به . ليس هكذا ننشر ديننا إنها دعوه للتقوقع دعوة للكراهيه دعوة ليست من الإسلام فى شئ ما هكذا تتقدم الأمم فلك الله يا مصر .    



ليست هناك تعليقات: