الخميس، يناير 26، 2012

اللعبة القذرة



طول عمرنا و احنا بنسمع حكمة شهيرة جدا و معروفة عند كل الناس و هى إن السياسة لعبة قذرة و زى أى كلام فى الدنيا لازم ييجى بعد الحكمة دى القول المعروف و بناء عليه أى مقدمات فى الدنيا لابد أن يترتب عليها نتائج يعنى مثلا دارون لما خرج نظرياته المعروفة بتاعة النشوء و الإرتقاء و قلك البقاء للأصلح و الكلام ده بناء عليه ترتب على ذلك إن واحد زى هتلر آمن بالكلام فمعرفش إيه إللى لعب فى دماغه إن الجنس الآرى أو الألمانى هو الأصلح يا جدع و الباقى كلاب فقرر يدمر العالم و عمل حرب عالميه و هد الدنيا و مات ملايين البشر ...... نتائج نتجت عن شوية مقدمات بسيطه هى فى الواقع لا تتخطى مجرد كلام .
نرجع لحكمة المرحلة و هى يا عم السياسة لعبة قذرة طب و بناء عليه يعنى حجات كتير قوى مثلا .
الحاجه الأولى :- فى فيلم أمريكى مش فاكر إسمه و مش فاكر شفته إمتى بالظبط كان فى سيناتور أمريكى ماسك رئيس لمشروع معين فدماغة لسعت و فكر إنه يحول المشروع ده بدون الدخول فى تفاصيل لسلاح قاهر يقهر بيه العالم كله و كان غرضه وطنى إنه يحافظ على وطنه أمريكا تبقى أقوى بلد فى العالم بس طبعا فى مخاطر من السلاح ده إنه ممكن يؤدى لدمار كوكب الارض ففى مجموعه من الأشخاص إللى هما أبطال الفيلم عرفو الحكايه دى مش عارف إزاى فقررو يقاوموها و يدمرو السلاح ده و يفضحوا السيناتور المجنون ده إلى هيدمر العالم ... المهم نجحوا فى الحكايه دى و فضحوا السيناتور .... الشاهد من الحدوته دى فى نهاية الفيلم و السيناتور بيلم أوراقه من مكتبه و ماشى جاله تليفون من رئيس أمريكا و رد عليه و قاله تمام سياده الرئيس أنا أتحمل مسئوليتى الكامله عن كل شىء حدث... و هو خارج من مكتبه قال للسكرتير بتاعه تحب قبل مامشى أعلمك أهم مبدأ فى السياسه فالسكرتير برأ كده و قاله بشغف يا ريت يا فندم قاله.. إوعى حد يأفشك يبقى الخلاصه لإن السياسه لعبه قذره يبقى من حقك تعمل أى مصيبه طالما إن محدش قفشك لكن لو إتقفشت متعيطش بقى يا معلم و متنفيش مسؤليتك عن الأحداث.
حاجه تانيه :-  وا حد من النخبه المتفلسفه إللى دايما بتتنى صباعين من إديها الإتنين و يهزهم قدام مناخيره عشان الجهله المتخلفين إللى بيتفرجوا عليه يفهموا إنه بيحط جزأ من كلامه بين قوسين قال إيه ... الناس دى إللى بتدخل الدين فى السياسه بأقلهم الدين دا ماء طهور و السياسه شىء قذر فالمفروض إن إحنا منخلطش هذا الماء الطهور و ندنسه بالسياسه القذره .... نفهم من كده إن ... عزيزى المتدين إحنا دلوقتى فى زمن الحريه و كله لازم يعبر عن رأيه و توجهاته و الكل مدعو دون أن نقصى اى أحد فالكل يجب أن يكون له دور فى مصرنا الجديده و بناء على ذلك يلا بينا نلعب سياسه بس خلى بالك السياسه لعبه قذره و إنت شكلك راجل صالح و بتاع ربنا روح إنت نام و ملكش دعوه و إحنا هنبقى نلعب و نقلك النتيجه كام كام بعدين .
حاجه تالته :- طول عمرنا و احنا بنسمع عن شىء يدعى إنتخابات مجلس الشعب بيجرى مره كده كل كام سنه منعرفش كام بالظبط و فى الفتره دى بيطلع ناس زى الهبل يوسخوا الشوارع و يلزقوا ورق على الحيطان و يعلقو قماش فى كل مكان مكتوب عليه كلام شبه بعضه بالظبط يعنى مثلا كله مكتوب عليه من أجل و من بعدها كل واحد يحط أى كلام و طحينه علشان السندوتش طعمه يبقى مظبط من أجل حريه .. عداله إجتماعيه .. من أجل المعذبين فى الأرض.. من أجل الطايرين فى السماء .. و هكذا أطلق لخيالك العنان و قول أى كلام من إللى بالطحينه ده هتلاقيه ملزق على الحيطان و المطلوب منك إنك تروح تنتخب هذا الكهل المبهم إللى صورته متلزقه على الحيطان من أجل أن تحصل على قظمه من سندوتش الوعود بالطحينه لكى تسد و لو جزأمن جوع أحلامك التى قاربت على أن تموت جوعا .. و طبعا هيهات هيهات لن تزيد أحلامك إلا جوعا لأنه كالعاده بعد أن تنتهى فترة الإنتخابات و يتلم الورق و القماش سوف تكتشف أن كل ده هجايص لأن هذا الكهل المبهم إللى إنت منتخبتوش أصلا كان بيكذب عليك . و بناءا عليا نتعلم أنه لأن السياسه لعبة قذره يجوز لك أن تكذب على الناس و ان تتمسكن حتى تتمكن و بالطبع أنا بريء من هذه الفتوى و يتحملها دار الفتاء السياسية .
و حجات كتير تانيه ملهاش حصر لو قعدت أتكلم عنها لن ينتهى هذا البوست و أنا هنا أعترف بكل صدق أن السياسة فعلا لعبة قذرة لذلك لا أحبها و لم و لن أحاول أبدا أن أنخرط بها أو أمارسها لأنى ببساطه أكره القذارة و أحب دائما أن أبقى نظيفا و مستحمى . لذلك بعد أن فكرت أكثر من مرة بعد الثورة فى الإنخراط فى أحد الأحزاب تراجعت تماما و صرفت النظر عن الفكرة و قررت أن أفكر فى وسائل أخرى أخدم بها بلدى دون أن أهوى بنفسى إلى مستنقعات الوحل السياسى لذلك أنا لازلت عند مبدأى الذى كتبته فى بداية مدونتى أننى لست لبراليا و لا يمينيا و لا يساريا ولا إخوانيا و لا سلفيا لا خلافه أنا فقط مسلم مصرى و أقول لكل من لام على فى البوست الماضى البلطجه السياسية ظنا منه أننى ادافع عن الإخوان أو التيار الإسلامى الذى لا أنكر أننى أميل إليه بطبيعة الحال أنا هنا أدافع عن مبدأ حق الأغلبيه فى أن تأخذ ما هو لها لأننى أعتقد أن هذا من حق الشعب الذى أعطى صوته لهذه الاغلبية و كنت سأقول نفس الكلام لوكانت الأغلبيه لغير الإخوان و لا السلفيين سأقوله لو كانت للوفد أو للثورة مستمره لأننى أعتقد أن هذا حق و الحقوق لا تتجزأ و قد يقول قائل أنه يجب أن تفعل الأقليه ذلك لكى تزاحم الأغلبيه و تقد مضاجعها حتى تكون الأقلية فعالة و مؤثرة و تأخذ منها كل ما يمكن أخذه حتى و لو كان دون حق أقول ربما هذا جزأ من اللعبه القذره التى لا أستطيع أن أستصيغ قواعدها و لا أن أقنع نفسى أن ما أراه من وجهة نظرى إعوجاج قد يكون هو عين الصواب . 

ليست هناك تعليقات: