السبت، مايو 26، 2012

مصر تتشفشق على نفسها



عندما شعر الشعب المصرى بالظمأ إلى وهم الأمن و خيالات الإستقرار و خزعبلات دوران عجلة الإنتاج بحث فى كل مكان على الأرض على أى شىء يروى ظمأه فألهمته عبقرية المعهوده أنه لا يوجد سوى شفشق ملىء بسلسبيل الوعود مخضب بدماء مئات الشهداء و آلاف الجرحى حتى يروى به ظمأ أوهامه لم يأبه الجميع من إتساخ هذا الشفشق بالدماء و لم تتأفف أنفسهم أن يشربوا من ذلك الماء الملوث بل ولم يعبأ أحد بصرخات أمهات أصحاب هذه الدماء لم يهتم أحد بما قد يحدث له بعد أن يشرب من هذا الشفشق من حالة تسمم قد تودى بحياته فضل أن يروى ظمأ لحظته ثم يعود إلى الثبات العميق الذى إستفاق منه فجأة و دونما توقع فى 25 يناير 2011 فوجد الحريه ليست بالسهولة التى كان يحلم بها و هو نائم فى ثباته و لكنها أمر يحتاج إلى عمل و مجهود شاق و تحمل لعقبات قد تكون بها بعض الجهد و ربما بعض الظمأ المؤقت إلى أشياء كنا نتوهم وجودها رغم أنها لم يكن لها فى الحقيقة أى وجود مثل الأمن الذى لم يكن موجودا إلا للحاكم و ليس للمحكوم مثل الإقتصاد و الإنتاج الزى بيعت عجلته فى مشروع الخصخصة مع كل ما بيع بأزهد الأثمان و هو الامر الذى لم يعتد على حدوثه ففضل أن يشرب من أى شىء ثم يعود إلى ثباته العميق من جديد و أن يبتعد عن وجع الدماغ إننى لا أصادر على أحد و طالما أن هذا هو رأى الاغلبيه فسأعيش فى حجمى الطبيعى و هو الأقليه و لكننى سوف أفعل آخر ما يمكننى فعلى رغم ضعف الأمل على ما يبدو و سوف أصوت فى الإعادة للدكتور محمد مرسى أملا فى ألا يحكم على بأن أعيش فى مجتمع تفوح منه رائحة العفن لدماء تجلطت و أخفت من تحتها آمالا بدت للحظة و كأنها ممكنه لكنها على ما يبدو كانت مستحيله . هذا رايى و ستذكرون ما أقول لكم و أفوض أمرى إلى الله و حسبى الله و نعم الوكيل.

ليست هناك تعليقات: