الأحد، فبراير 07، 2010

قبله على يد الرئيس


ثار الجدل الشديد فى الأونة الأخيرة عن قبلة محمد زيدان لاعب منتخب مصر على يد الرئيس مبارك فى حفل إستقبال الرئيس بالمطار وربما ثار جدل أكبر من قبلها على قبلة الوزيره عائشه عبد الهادى على يد السيده سوزان مبارك قرينه الرئيس ربما من إستشعر الحرج و ربما الغضب من هذه التصرفات عنده ما يبرر هذا الغضب لكننى لى رأى مختلف .
أنا أعتقد أن أصحاب هذه التصرفات ليسوا منافقين أو ممالئين للسلطه كما يعتقد البعض بل أننى أكاد أجزم أنهم صادقين تماما فى مشاعرهم و حبهم للأسرة الحاكمه و لما لا فسواء كنت ممثلا أو لاعب كره أو سفيرا أو وزيرا أو رجل أعمال بارز لما لا تحب هؤلاء القوم و تشعر بإنك تعشق تراب هذا الوطن الذى كرمك و جعلك من عليه القوم كيف للاعب كره يكرم مثل هذا التكريم بالمال و الشهرة و أعلى نياشين الدولة بل و حاكم دوله مثل الرئيس مبارك يستقبله فى المطار و لا يجد نفسه مدفوعا دفعا ليقبل يد ولي نعمته و صاحب هذا الفضل الكبير و العطاء الجزيل له كيف لوزيره تم إختيارها لتمنح السلطه و ليخلد إسمها فى التاريخ كأحد الوزراء الذين حكموا مصر ألا تجد نفسها مدفوعة لتقبيل يد من إختاروها عرفانا منها بالجميل بل و تحقيق الحلم الذى ربما لم يكن لها أن تتخيل أنه سوف يتحقق فى يوم من الأيام صدقونى إنهم صادقين تماما فى مشاعرهم و ليسوا منافقين فبلدنا مخصصه لهذه العينه من البشر و العطاء الجزيل و المنح و الأوسمه و الجوائز التقديريه و التشجيعيه مخصصه لهؤلاء و هم بمعزل عن المعاناه و التعب و النصب فى الحياة الدنيا فمصر فى نظرهم هى جنة الله على الأرض و من حق أحد المتمتعين بخيرها أن يغنى لها . حبيتها دى بلدى اللى انا اتمنتها… كبرت وعرفت قيمتها دى مالهاش بديل… انا نهار وليل فى سيرتها حكيتها… وعيت على الحياة دى لقتها بلدى اللى فتحالى بيتها .... مصر العظيمه لا تفتح بيتها إلا فقط لهؤلاء فى حين أنه مغلق بالضبه و المفتاح لمن سواهم (إلى هم مصريين برضه) فكم من مصريين يكرهون مصريتهم يتمنون أن لو كان حالفهم الحظ و كانوا من بلد آخر غير هذا البلد المخصص لفئه ضئيله من أبنائه دون الباقى (إلى هما أغلب الشعب المصرى) فأساتذة الجامعة والمدرسين و الموظفون فى الأرض و الممثلون و الممثلات الأحياء منهم و الأموات فى السماء مخالدين فى ذاكرة الأمه كم من العلماء و المجتهدون و أصحاب الأفكارب الخلاقه و المثقفون و أصحاب الأفكار التنويرية التى قد ترتقى و تعلى من شأن هذه الأمه لم يسمع بهم أحدو لم يحصل أحدهم على أى نوع من الدعم أو المعونه أو التقدير أو التشجيع فى حين أن لاعبى الكره هم النجوم و الأبطال و المجاهدين و الفراعنه و رافعى راية المجد التليد لهذه الأمه كم من أصحاب المشروعات الصغيره الطامحين لتحقيق مستقبل مشرق و كم من الشباب الطامح لبدايات جديده و لهم من الأحلام ما لو تحقق لغير وجه هذا البلد تكسرت أحلامهم على صخرة الفساد و الرشوه و المحسوبية و الروتين فى حين أن رجال الأعمال البارزين فى هذا البلد يسمح لهم بالإحتكار و تبوء المناصب فى السلطه التنفيذيه و التشريعيه فى مصر و تتكسر على صخرتهم كل الحواجز و المعوقات و يفتح لهم كل أبواب البنوك ليأخذوا من مال الشعب كما يحلو لهم .
إننى لا ألوم و لا أنكر على هؤلاء أن يقبلوا يد الحاكم ولى نعمتهم و صاحب الفضل عليهم و الفضل كله لله . لكننى أيضا أدعوهم أن لا يلوموا على الشعب المسكين إذا أنكر عليهم ذلك و شعر بالحنق و الغضب عليهم لحصولهم على كل النعم من دونهم بل و أيضا إستفزاز الناس بالشكر العلنى و الصارخ و الواضح بتقبيل يد الحاكم على ما منحم إياه .
فلسان حال الناس فى أنتقادهم للقبله على يد الرئيس .

يـا بلـدى أنـا أصلـى بحلـم أعيش فى بلد غيرك
يمكــن ينوبنـى منهــا إلـى مـا نبنـى مـن خيرك
وافضـل لوحدى فى غربتى معذبنى البعـاد عنـك
أهون عليا يـا غـاليه مـا اشوفك بيتنهـب خيرك

إيهاب أحمد عرابى

هناك تعليقان (2):

Tears يقول...

فى حالة الوزيرة اعتقد انها لا تمثل نفسها بل تمثل منصب سياسي و لا يصح او يجوز بروتوكوليا ان تفعل ما فعلت اما زيدان فاعتقد انه يقبل اى حد...لإصورته المنشورة فى كل الصبح يقبل صديقته الاجنبيه بشكل سينمائى توحى بهذا فهو ليس قدوة لاحد

اعتقد ان تقبيل اليد او الرجل نوع من الذلل و العبوديةو لا نجده فى اى دولة متحضرة او نظام ديمقراطى و لكن فقط فى المجتمعات المتخلفة التى مازالت تعبد الفرد حتى يظن نفسه الهه...

ehabafndy يقول...

أشكرك على التعليق
و كل ما قلتيه صحيح إلا أننى أعنى بموضوعى أمرا آخر و هو الفجوه الطبقيه الفظيعة فى مصر فى الوقت الحاضر و كيف إن البلد دى الى فوق فيها فوق أوى و إلى تحت تحت قوى و مفيش حل و سط لإن الناس إتحل وسطها من الفقر و الجهل و المرض .